أفاد مراسل قناة “العربية” بأن اللجنة العليا للانتخابات المصرية قررت تمديد عمليات الاقتراع ليوم ثالث، لإتاحة الفرصة أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية. فيما أعلنت لجنة الانتخابات أن نسبة المشاركة في اليوم الثاني من الانتخابات بلغت 37 في المئة.

وقد لاقى قرار اللجنة بتمديد التصويت ليوم ثالث اعتراضاً من قبل مرشحي الرئاسة حمدين صباحي وعبدالفتاح السيسي, بحسب مراسل “العربية”. وتقدمت حملة السيسي باعتراض رسمي للجنة الانتخابات، كما احتجت حملة صباحي رسمياً على قرار التمديد أيضاً.

ونقلت وسائل الإعلام المصرية عن مصادر في اللجنة العليا للانتخابات أن اللجنة ستقوم بالبت في الاعتراضين وفقاً لما نص عليه القانون والدستور، إلا أنه قد ترددت أنباء أن اللجنة سترفض الاعتراضين لأن قرار اللجنة جاء في إطار اختصاصاتها بتنظيم عملية التصويت.

من جانبه، أكد المستشار عبد العزيز سلمان، أمين عام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، عدم تراجع اللجنة عن قرارها بتمديد فترة التصويت ليوم ثالث، موضحاً أن قرار اللجنة لا يوجد به أي حيثيات تشير إلى عدم مشروعيته، وأن القانون يترك للجنة زيادة فترة التصويت يومين أو أكثر.

وبشأن اعتراض مرشحي الانتخابات الرئاسية على قرار مد العملية التصويتية ليوم ثالث، قال سلمان، في مداخلة تلفزيونية، مساء الثلاثاء، إن اللجنة لا تنظر إلى اعتراضات مرشحي الرئاسة ولا علاقة لهما بعمل اللجنة، قائلاً: “لا شأن لنا باعتراض مرشحي الرئاسة ولكننا ننظر إلى مصلحة العملية الانتخابية”.

وكانت وكالة “أنباء الشرق الأوسط” قد نقلت عن المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، عضو اللجنة، قوله: “إن الهدف من تمديد عملية التصويت ليوم ثالث هو إتاحة الفرصة لأكبر قدر ممكن من الناخبين للإدلاء بأصواتهم.. ومنح فرصة للوافدين.. للعودة إلى دوائرهم الأصلية للإدلاء بأصواتهم”.

وقد أغلقت صناديق الاقتراع في موعدها مساء الثلاثاء، على أن تستأنف عملية التصويت صباح الأربعاء ليوم ثالث.

إقبال محدود خلال اليوم الثاني

وكان مراسلو قناة “العربية” المنتشرون في مختلف المحافظات المصرية قد أفادوا بأن الإقبال في صبيحة الثلاثاء، اليوم الثاني للانتخابات الرئاسية، محدود مع تسجيل حضور طاغ للنساء، شابات ومسنات.

وكانت الحكومة المصرية أعلنت اليوم عطلة رسمية لإفساح المجال أمام مشاركة أوسع، كما قررت اللجنة العليا للانتخابات تمديد موعد التصويت مدة ساعة حتى العاشرة مساء لتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم لمنع تكدس الناخبين أمام اللجان الانتخابية.

ويتنافس في الانتخابات وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الجيش والشرطة.

وعم جو من البهجة أجواء الانتخابات في مصر، خلال توجه المصريين إلى صناديق الاقتراع التي اتسمت أيضاً بمشاركة العديد من الشخصيات العامة والفنانين الذين يؤمنون بأهمية التصويت خصوصاً في هذه الفترة الحرجة من تاريخ مصر.

إلا أن المراقبين وصفوا الاقبال على الاقتراع بالمتوسط وذلك بالرغم من الدعاوى والحملات التي تحفز الشعب المصري على المشاركة، الأمر الذي دفع الحكومة المصرية إلى إعلان اليوم الثاني من أيام التصويت عطلة رسمية.

وبغية تشجيع الناس على المشاركة، أقدمت اللجنة العليا للانتخابات على تفعيل الغرامات على كل من يتخلف عن المشاركة.

وشهدت الانتخابات أيضاً شكاوى تتعلق بالتكدس أمام بعض اللجان، وهو ما دفع اللجنة العليا للانتخابات بتمديد موعد التصويت لمدة ساعة كاملة حتى العاشرة مساء الثلاثاء.

فرز الأصوات وإعلان النتائج

هذا ويبدأ فرز الأصوات بعد ذلك مباشرة، ومن المقرر إعلان نتيجة الانتخابات رسمياً في موعد أقصاه 5 يونيو، إلا أنه يمكن معرفة النتائج الأولية مع بدء عمليات الفرز.

يذكر أن المرشح السيسي حصل الأسبوع الماضي على أكثر من 94% من الأصوات خلال تصويت المصريين في الخارج.