كشفت تقارير غربية متعددة أن إيران تضغط من أجل حضور نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أي محادثات أمريكية إيرانية قبل المفاوضات المرتقبة والمتوقع عقدها في إسلام آباد بباكستان.
ووفقاً لصحيفة “الديلي ميل” البريطانية، جاء هذا التفضيل من طهران بعد أن أرسل الرئيس دونالد ترامب إلى إيران مقترحًا لوقف إطلاق النار من 15 بندًا، تم تسليمه عبر باكستان، مع إشارة بعض وسائل الإعلام إلى مهلة 24 ساعة للرد.
وبحسب الصحيفة نفسها، قالت مصادر إيرانية وإقليمية لوسائل إعلام غربية رئيسية إن طهران ترى أن فانس هو الأجدر بـ”إنهاء الصراع”، في حين تبدي استياءً عميقًا تجاه المبعوثين الأمريكيين للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ونقلت شبكة “CNN” عن مصادر قولها: “هناك انطباع في إيران بأن فانس سيكون عازمًا على إنهاء الصراع أكثر من كوشنر أو ويتكوف أو وزير الخارجية ماركو روبيو”.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر من الشرق الأوسط لصحيفة “التلغراف” البريطانية، بلهجة أكثر صراحة، بأن الإيرانيين يفضّلون فانس، ولا يرغبون في العمل مع جاريد وويتكوف لأنهما “خاناهم”، على حد تعبيره، في إشارة إلى اندلاع الحرب في خضم مباحثات جنيف بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي.
وبحسب “الديلي ميل”، تعكس هذه الروايات تردّد المبعوثين الإيرانيين في إعادة فتح المحادثات بقيادة ويتكوف وكوشنر، اللذين تربطهما طهران بفشل المسار الدبلوماسي قبل اندلاع الحرب. ومع ذلك، تؤكد المصادر أن إيران قد لا تتحكم فيمن يجلس على طاولة المفاوضات.
وقال أحد المصادر: “سيتعين على الإيرانيين التعامل مع من تقرر الإدارة الأمريكية إرساله، لكن هذا لا يعني أنهم لا يفضّلون شخصًا معينًا”. وفي هذا السياق، أكد البيت الأبيض أن “الرئيس ترامب وحده هو من يحدد من يتفاوض نيابة عن الولايات المتحدة”، حتى مع طرح ترامب اسم فانس علنًا كمرشح محتمل لقيادة المفاوضات.
وفي ما يتعلق بتفاصيل المفاوضات المزمعة، تشير صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن الخطة الأمريكية من 15 بنداً، التي أكدها مسؤولون مطلعون على المحادثات، تتضمن تفكيك إيران لقدراتها النووية والصاروخية بعيدة المدى، وفتح مضيق هرمز، وقطع العلاقات مع الجماعات المسلحة الوكيلة لها.
وفي المقابل، يشمل العرض دعم برنامج نووي مدني إيراني وتخفيفاً واسع النطاق للعقوبات المفروضة على طهران، بحسب ما أوردته الصحيفة.
وتضيف “الديلي ميل” أن آفاق محادثات إسلام آباد هذا الأسبوع لا تزال غير مؤكدة، مع تقارير تشير إلى إمكانية حضور وزير الخارجية عباس عراقجي، في حين يتداول مسؤولون أمريكيون اسم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يُرجَّح أنه قد يرفض السفر دون مشاركة فانس في المفاوضات.
ميدانياً، يستمر التصعيد العسكري؛ إذ أعلن ترامب وقفًا مؤقتًا لمدة خمسة أيام للضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بتجدّد الضربات الأمريكية الإسرائيلية، بالتزامن مع إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه دول الخليج وإسرائيل.
(
(
