في ليلة استثنائية اجتمعت فيها القلوب قبل الأقدام، احتضنت الحارة الشمالية بقرية الصوارمة مساء أمس احتفالًا نابضًا بالحب والتعاون، أقامته أفراح آل صيرم، وجمع أبناء القرية في مشهد يعكس أصالة العادات وعمق الترابط الاجتماعي، وذلك بمناسبة زفاف الشاب حسين بن أحمد محمد صيرم.
بداية استثنائية بالألعاب الشعبية

انطلقت فعاليات السهرة بإحياء “العصرية”، وهي عادة قديمة عمل القائمون على أفراح آل صيرم جاهدين على إعادتها إلى الواجهة بعد طول غياب، تمثلت في تنظيم الألعاب الشعبية التي طالما ارتبطت بمناسبات الأفراح في الموروث المحلي بقرية الصوارمة. وقد شهدت هذه الفعالية حضورًا لافتًا من أبناء الحارة الشمالية والقرية عمومًا على اختلاف أعمارهم، الذين توافدوا للمشاركة والاحتفاء بهذا الموروث الجميل.
مسيرة الزفة داخل القرية

تلا ذلك انطلاق مسيرة شعبية داخل أزقة قرية الصوارمة، حيث ازدان العريس حسين بن أحمد محمد صيرم بموكب مهيب من أهله وأحبائه الذين رافقوه في زفة حماسية حتى الوصول إلى مقر إقامة الألعاب الشعبية، وسط أجواء من الفرح والزغاريد التي عبّرت عن مشاركة أهل القرية الصادقة في هذه المناسبة.
استمرار الفنون الشعبية حتى المغرب

واصل الحضور إحياء الفنون الشعبية والرقصات التراثية حتى اقتراب موعد أذان المغرب، في مشهد جسّد التلاحم الاجتماعي وحرص الأهالي على الحفاظ على العادات الأصيلة وتوريثها للأجيال القادمة.
ختام الاحتفال في قاعة البندقية

ومع حلول المساء، انتقل المحتفلون إلى قاعة البندقية لمواصلة الاحتفاء بالعريس حسين بن أحمد محمد صيرم، حيث أقيم حفل عشاء جمع الأهل والأصدقاء في أجواء من البهجة والمحبة، ليختتم بذلك يومًا حافلًا بالفعاليات التي مزجت بين أصالة الماضي وبهجة الحاضر.
وقد عبّر الحضور عن سعادتهم بإحياء هذه العادات الشعبية، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات التي تحرص عليها أفراح آل صيرم تسهم في ترسيخ الهوية المجتمعية وتعزيز الروابط بين أبناء قرية الصوارمة جيلًا بعد جيل، متمنين للعريس حسين حياة زوجية سعيدة مليئة بالمحبة والاستقرار.

(
(
