بينما تبحر السفينة السياحية ‘إم في هونديـوس’ التي تفشى فيها فيروس هانتا باتجاه جزيرة تينيريفي الإسبانية، سارع مسؤولو منظمة الصحة العالمية إلى وضع إرشادات تفصيلية تتضمن ستة إجراءات للتعامل مع نحو 150 راكبًا عند وصولهم اليوم الأحد.
وفقًا لوكالة ‘رويترز’، يعمل خبراء الصحة على إعداد بروتوكولات خاصة للتعامل مع الركاب فور وصولهم إلى اليابسة، في ظل غياب سوابق مماثلة لهذا النوع من التفشي البحري.
ويُعدّ فيروس ‘هانتا الأنديزي’ السلالة المرتبطة بالحالات الحالية، ومن المعروف قدرته النادرة على الانتقال بين البشر عبر المخالطة الوثيقة. واستعانت منظمة الصحة العالمية بخبرات الأرجنتين، التي نجحت في احتواء تفشٍ مشابه بين 2018 و2019.
وقال عبدي رحمن محمود، مدير إدارة الإنذار والاستجابة في منظمة الصحة العالمية: ‘إذا اتبعنا إجراءات الصحة العامة والدروس المستفادة من الأرجنتين، يمكننا كسر سلسلة انتقال العدوى’.
تركز التوجيهات الجديدة على عدة إجراءات رئيسية للتعامل مع المسافرين بعد مغادرة السفينة، ومنها:
- عزل أي راكب تظهر عليه أعراض فورًا.
- تقسيم الركاب إلى فئات ‘عالية الخطورة’ و’منخفضة الخطورة’ وفقًا لمخالطتهم للمصابين.
- إخضاع المخالطين للمراقبة الصحية اليومية.
- قياس درجات الحرارة لمدة تصل إلى 42 يومًا بسبب فترة حضانة الفيروس.
- توفير خطوط اتصال مباشرة مع السلطات الصحية للإبلاغ السريع عن أي أعراض.
- تطبيق تتبع دقيق للمخالطين، خصوصًا لمن غادروا السفينة مبكرًا.
في المقابل، بدأت بعض الحكومات تنفيذ خطط احترازية، حيث أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستعيد مواطنيها عبر رحلات تخضع لإجراءات صارمة، تشمل عزل ذاتي لمدة 45 يومًا وإجراء فحوصات طبية دورية.
وأشار الخبراء إلى أن بروتوكولات التعامل مع التفشي تعتمد على مبادئ استخدمت سابقًا في أوبئة مثل الحصبة والإيبولا. وصرحت كروتيكا كوبالي، الباحثة السابقة في بروتوكولات الأوبئة بمنظمة الصحة العالمية: ‘المبدأ لا يختلف… تتبع المخالطين يظل حجر الأساس’.
وأكد الباحث غوستافو بالاسيوس، أحد المشاركين في دراسة تفشي الأرجنتين، أن ‘إجراءات التباعد والبقاء في المنزل عند الشعور بالمرض كانت كافية لإخماد التفشي السابق’.
ويرى خبراء أن الحادثة قد تدفع السلطات الصحية العالمية إلى إعادة تقييم مخاطر الأمراض الفيروسية على السفن السياحية، خاصة مع ارتفاع معدلات السفر البحري عالميًا، بينما تواصل منظمة الصحة العالمية وضع اللمسات الأخيرة على الإرشادات الرسمية الخاصة بالأزمة.
(
(
