طلبت وزارة الخارجية اللبنانية من مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن وإلى الأمين العام للمنظمة الدولية، على خلفية الغارات الإسرائيلية التي نفذت في 8 أبريل وأسفرت عن مقتل 303 أشخاص خلال أقل من عشر دقائق، بحسب ما جاء في بيان لبناني رسمي.
وأوضحت الخارجية اللبنانية أن هذا التصعيد يعد الأعنف على لبنان منذ 2 مارس الماضي، مشيرة إلى أن عدد الغارات بلغ نحو 100 غارة خلال أقل من عشر دقائق، واستهدفت أحياء سكنية مكتظة خلال ساعات الذروة ومن دون إنذار مسبق.
ووفق البيان، أدت هذه الغارات إلى دمار واسع وسقوط مئات الضحايا من المدنيين العزل؛ إذ بلغ عدد القتلى 303 أشخاص، بينهم 30 طفلاً و71 امرأة، فيما وصل عدد الجرحى إلى 1150 جريحاً، بينهم 143 طفلاً و358 امرأة.
كما أشارت الخارجية إلى أن المؤسسات الطبية والإسعافية تعرضت هي الأخرى للاعتداء، موضحة أنه تم تسجيل 17 اعتداء على مستشفيات، و101 اعتداء على جهات إسعافية، ما تسبب في مقتل 73 مسعفاً وجرح 176 آخرين.
وبيّن البيان أن إسرائيل نفذت يوم الأربعاء الماضي نحو 100 غارة جوية خلال أقل من عشر دقائق، استهدفت أحياء سكنية مكتظة في بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، دون إنذار مسبق.
وتأتي الشكوى اللبنانية في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية الإسرائيلية تطورات دبلوماسية لافتة؛ إذ انطلقت في 14 أبريل أول جولة مفاوضات مباشرة بين الجانبين في واشنطن برعاية أمريكية، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية والرفض المعلن من “حزب الله” لأي مفاوضات مباشرة.
وتتمسك بيروت بوقف إطلاق النار كشرط أساسي لأي تفاوض، في حين تصر إسرائيل على نزع سلاح “حزب الله”، وفق ما أورده البيان.
(
(
