كشفت مصادر مطلعة أن طهران تدرس تعليق شحنات النفط عبر مضيق هرمز لفترة قصيرة، وذلك تجنباً لاختبار الحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولإفساح المجال أمام جولة جديدة من محادثات السلام المرتقبة. وتعكس هذه الخطوة رغبة إيرانية في تجنب التصعيد العسكري المباشر في وقت حساس ديبلوماسياً، حيث يسعى الطرفان لترتيب لقاء مباشر قبل انتهاء الهدنة الأسبوع المقبل، مما يجعل وقف الملاحة لعدة أيام إجراءً براغماتياً لبناء الثقة وتعزيز فرص نجاح المفاوضات.
وقد تفاعلت أسواق النفط العالمية فوراً مع هذه الأنباء، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.20 دولار لتصل إلى حوالي 98 دولاراً للبرميل، وسط مراهنة المتداولين على أن الحل السياسي سيؤدي لاستقرار الأسعار على المدى الطويل رغم ما قد يسببه التعليق من نقص مؤقت في الإمدادات. ورغم هذا التوجه، لا يزال الموقف الإيراني مرناً وقابلاً للتغيير؛ حيث يحذر مراقبون من احتمالية اتجاه الحرس الثوري الإيراني في أي لحظة لتحدي الحصار الأمريكي ميدانياً، وهو ما قد يهدد بانهيار المسار الدبلوماسي الهش بين واشنطن وطهران.
(
(
