تتزّين محافظة الحرث، شرق منطقة جازان، بمشهدٍ طبيعيٍّ يجمع بين الجبال والأودية والمساحات الخضراء، في لوحةٍ تتناغم فيها الطبيعة مع الأجواء المعتدلة التي جعلت من المحافظة إحدى الوجهات التي تستقطب الأهالي والزوار على مدار العام، خصوصًا خلال مواسم الأمطار، حيث تضفي الأجواء المعتدلة على الحدائق العامة والمواقع المفتوحة طابعًا سياحيًا وجماليًا يعكس ثراء البيئة الجبلية بالمنطقة.
وفي قلب هذا المشهد، يبرز ممشى البلدية بمحافظة الحرث بوصفه أحد المرافق السياحية والترفيهية التي أسهمت في تعزيز جاذبية المحافظة، بعد أن أنجزت أمانة جازان، ممثلةً ببلدية محافظة الحرث، مشروع تأهيله ضمن جهودها الرامية إلى تطوير المرافق العامة، وتهيئة بيئاتٍ حضريةٍ جاذبةٍ توفر متنفساتٍ رياضية وترفيهية للأهالي والزوار.
ويشهد الممشى حضورًا متزايدًا من الأهالي والزوار الذين يقصدونه للاستمتاع بالأجواء الطبيعية والطبيعة الجبلية التي تتميز بها المحافظة، في ظل ما وفره المشروع من مرافق وخدمات أسهمت في تعزيز جاذبية الموقع، وجعلته أحد المواقع المفتوحة التي تستقطب العائلات وهواة المشي والرياضة.
وأوضح مدير إدارة المشاريع ببلدية الحرث المهندس هادي كريري، أن مشروع تأهيل ممشى البلدية يأتي ضمن المشاريع السياحية والترفيهية التي تنفذها البلدية بالمحافظة؛ بهدف تحسين جودة الحياة، وتعزيز المشهد الحضري، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للسكان والزوار، مبينًا أن المشروع نُفِّذ بتكلفةٍ بلغت (800,000) ريال، وشمل تأهيل الممشى بطول (1,200) متر، وعرض (10) أمتار، محققًا نسبة إنجاز بلغت (100%).
وأشار إلى أن المشروع تضمن تنفيذ أرصفةٍ مطاطية، وتركيب كراسٍ للجلوس، وأعمدة إنارةٍ حديثة، وألعابًا للأطفال، إضافةً إلى تجهيز مسارٍ للدراجات الهوائية، ومعداتٍ رياضية، وأحواضٍ زراعية، ومواقف للسيارات، إلى جانب استكمال أعمال البنية التحتية؛ بما يسهم في توفير بيئةٍ متكاملةٍ وآمنةٍ لمرتادي الممشى، ويعزز حضوره بوصفه متنفسًا سياحيًا ورياضيًا لأهالي وزوار المحافظة.
وأكد أن البلدية تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية والسياحية الهادفة إلى تطوير المرافق العامة والارتقاء بالمشهد الحضري؛ بما يعزز جودة الحياة، ويوفر بيئاتٍ جاذبةً للسكان والزوار، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو بناء مدنٍ أكثر حيويةً واستدامةً.
وتحظى محافظة الحرث بمكانةٍ بارزةٍ ضمن الوجهات الطبيعية في المحافظات الجنوبية بمنطقة جازان، بما تمتلكه من مقوماتٍ سياحيةٍ وطبيعيةٍ عززت جاذبيتها للأهالي والزوار، وأسهمت في استقطاب محبي التنزه والاستمتاع بالمواقع المفتوحة والأجواء المعتدلة على مدار العام.

(
(
