كشفت وزارة الداخلية اليمنية عن وجود 21 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يتولون إدارة عمليات الميليشيا الحوثية والإشراف عليها مباشرةً، واصفةً ذلك بأنه تهديد صريح لأمن اليمن والملاحة الدولية، ومقوِّض للاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضحت الوزارة أن مهام هؤلاء الخبراء الـ21 تكشف تطوراً نوعياً في حجم التدخل الخارجي في الشأن اليمني، إذ لم يعد مقتصراً على التمويل والتسليح والتدريب، بل امتد ليشمل الإشراف المباشر والمشاركة الفعلية في التخطيط وإدارة العمليات العسكرية، فضلاً عن بناء القدرات العسكرية للميليشيا الحوثية.
وأشارت الوزارة إلى أن نشاط هؤلاء الخبراء لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد بالتوازي إلى أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية، مما يعكس عمق التغلغل الإيراني وتغلغل حزب الله في مفاصل الميليشيا الحوثية.
ولفتت الوزارة إلى أن هذه القائمة يقودها ضابط عسكري من الحرس الثوري الإيراني يظهر أمام الكاميرات بصفة دبلوماسية، مؤكدةً أنه يعمل سفيراً لدولة «تدّعي احترام القانون الدولي»، في حين يضطلع في الوقت ذاته بمهام المشرف العام على العمليات، والمستشار الاستراتيجي، ومدير غرفة العمليات المشتركة للميليشيا الحوثية.
وحذّرت الوزارة من أن هذه الأنشطة تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وتمسّ خطوط التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتصنيف ميليشيا الحوثي منظمةً إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624.
وأكدت الوزارة أن «ما يملكه الحوثي من القرار هو الميكرفون، حيث إن القرار يُكتب في طهران ويُعلَن في صنعاء، ويدفع ثمنه في تعز والحديدة وبقية المحافظات».
وأشارت الوزارة إلى أن الحصار الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز يمثّل أحد أبرز نتائج هذا التواجد والدعم من قِبَل خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، ووصفته بأنه «شاهد على التدخل السافر ودعم الأذرع في المنطقة».
وختمت الوزارة بيانها بتوجيه رسالة مباشرة إلى اليمنيين في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية، مؤكدةً أن «الحرب التي يقودكم إليها الحوثي تحت مزاعم نصرة فلسطين ليست حربكم؛ فالحوثي يُعلنها فقط، وإيران هي من تكتبها، وأنتم من يدفع ثمنها»، داعيةً العالم إلى تحمّل مسؤوليته في وقف هذه التدخلات.
(
(
