لقي 39 شخصاً على الأقل حتفهم وأُصيب آخرون، صباح الأربعاء، في تصادم بين قطارين فائقَي السرعة قرب بلدة «أوردا» في مقاطعة طليطلة جنوب مدريد، قبيل الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي.
وأعلنت السلطات المحلية في إقليم «كاستيا لا مانتشا» عن الحصيلة الأولية للضحايا، فيما أفادت وسائل إعلام إسبانية نقلاً عن مصادر حكومية بأن المسؤولين يخشون أن تتجاوز حصيلة القتلى عدد ضحايا حادث «أداموز» الذي وقع في 18 يناير 2025 وراح ضحيته 46 شخصاً.
وبحسب أجهزة الطوارئ، اصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» (Renfe) من الخلف بقطار متوقف تابع لشركة «إيريو» (Iryo)، مما أدى إلى سقوط عربتين من قطار «إيريو» على منحدر جانبي. وكان كلا القطارين في طريقهما بين مدريد وإشبيلية.
وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن «صدمته» إزاء الحادث، مؤكداً «تضامنه ودعمه» للضحايا وعائلاتهم، ومشيراً إلى أن فرق الطوارئ تعمل في موقع الحادث لتقديم المساعدة للمتضررين وضمان سلامتهم.
في المقابل، أبدى زعيم المعارضة ألبرتو نونيز فيخو من «الحزب الشعبي» «قلقه البالغ» إزاء التقارير المتعلقة بوقوع حادث قطار جديد، مؤكداً أن الأولوية الراهنة هي مساعدة الضحايا ودعم عائلاتهم.
ويأتي هذا الحادث بعد أشهر قليلة من حادث «أداموز» الذي أثار أزمة سياسية حادة لحكومة سانشيز؛ إذ اتهمها «الحزب الشعبي» بالتقصير في معايير السلامة بالسكك الحديدية، وطالب بمحاسبة وزير النقل أوسكار بوينتي. وقد دافع سانشيز عن وزيره، غير أنه واجه لاحقاً استجواباً في البرلمان الإسباني حول تعامل الحكومة مع تلك الأزمة.
(
(
