أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، السبت، استهداف ثلاث ناقلات نفط وصفتها بـ«المخالفة» لسلوكها مسارًا «غير مصرح به» داخل مضيق هرمز، وادّعت في الوقت ذاته استهداف ثلاث قطع بحرية مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى، إضافة إلى مسيّرة بحرية أمريكية، دون أن تكشف أسماء الناقلات أو جنسياتها أو حجم الأضرار، محذرة السفن من «التحرك المشبوه» عبر الممرات غير المسموح بها. ولم تؤكد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) هذه الادعاءات حتى لحظة إعداد التقرير.
الرد الأمريكي: «تطلقون على سفينتين.. نُسقط ثلاثًا من ناقلاتكم»
وجاء الإعلان الإيراني في سياق تصعيد متبادل بدأ حين أطلق الحرس الثوري صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أمريكيتين في مياه المنطقة دون إصابتهما، فردّت سنتكوم بضرب ثلاث ناقلات نفط خام إيرانية، إحداها قبالة جزيرة خرج، أكبر منافذ التصدير النفطي الإيرانية. وقال قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر: «لتكن الرسالة واضحة للحرس الثوري: إذا أطلقتم النار على سفينتين من سفننا، فسنفرض كلفة اقتصادية أعلى بإسقاط ثلاث من سفنكم»، واصفًا الناقلات بأنها جزء من «شبكة ظل بمليارات الدولارات تموّل الحرس ووكلاءه في المنطقة»، وأن إيران «لا تملك وسيلة للدفاع عنها».
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن أربعة صواريخ أمريكية أصابت ناقلة قرب مرسى خرج دون وقوع ضحايا، وأن طاقمها جرى إجلاؤه. وبحسب مسؤول أمريكي، فإن الضربات «أضعفت قدرات إيران الهجومية واشترت شهرًا على الأقل من انخفاض التهديد» للسفن في الممر.
منعطف في مسار المواجهة
ويمثل انتقال الاستهداف إلى ناقلات النفط منعطفًا في المواجهة بين طهران وواشنطن؛ إذ يتجاوز نطاق الاشتباك العسكري المباشر ليطال الشحن التجاري الدولي في ممر تعبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، فيما تعدّ الولايات المتحدة حرية الملاحة في الخليج العربي خطًا أحمر يستوجب الرد. وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها بحرية الحرس الثوري عمليات من هذا النوع؛ فقد دأبت على توقيف ناقلات أو مضايقتها بذريعة «المخالفات»، في ما يراه منتقدون أداة ضغط في مواجهة العقوبات والتوترات الإقليمية.
الأسواق تترقب
وأغلق خام برنت الجمعة عند 96.28 دولارًا للبرميل، وهو أعلى إغلاق منذ 24 يوليو، قبل أن تشهد عطلة نهاية الأسبوع هذا التصعيد، فيما تترقب أسواق الطاقة والدول المستوردة افتتاح تعاملات الإثنين، خشية أن تتحول الاشتباكات البحرية إلى أزمة أشمل تعيق حركة الشحن وتدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.
(
(
