علّقت لجنة الإنقاذ الدولية عملياتها الميدانية وبرامجها الإنسانية في الساحل الغربي اليمني، إثر هجمات ميليشيا الحوثي المتكررة على مدينة المخا ومينائها، في تطور يُفاقم معاناة المدنيين ويهدد وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وأعلنت اللجنة (IRC) في بيان الأربعاء، أن الضربات الأخيرة التي استهدفت مناطق مأهولة في المخا ومحيطها أثارت مخاوف جدية من اتساع نطاق الصراع، وتعريض حياة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني للخطر، مما دفعها إلى تعليق عملياتها وتقييد حركة موظفيها مؤقتاً في المنطقة.
وحذّرت اللجنة من أن هذا القرار سيُعطّل تنفيذ برامج الإغاثة ويحدّ من قدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحتاجة، مشيرةً إلى أن خدمات الصحة والحماية الأساسية ستستمر عبر العيادات التي تدعمها في المنطقة.
وأكدت اللجنة أن التصعيد الحوثي في المخا يندرج ضمن نمط أوسع من التوتر المتصاعد في اليمن، محذّرةً من أن استمرار الهجمات قد يُقوّض الهدنة الهشة ويهدد بانهيار منظومة المساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين.
وطالبت اللجنة بضمان حماية المدنيين والعاملين في الإغاثة، وكفالة وصول المساعدات بصورة آمنة ودون عوائق، داعيةً المجتمع الدولي والمانحين إلى التحرك العاجل لتوفير التمويل اللازم والخدمات الأساسية للمتضررين.
(
(
