في لفتة وفاء تجمع بين الأدب والتاريخ والتقدير، نظّم المكتب التعريفي للمتقاعدين بالصوارمة التابع لمركز الحكامية زيارة معايدة حافلة إلى منزل الأديب والشاعر الوطني أحمد سيد عطيف، أحد أبرز الأقلام الشعرية التي أثرت المشهد الأدبي في المنطقة وخلّدت مواقف وطنية لا تُنسى.
وتكتسب هذه الزيارة طابعاً خاصاً، إذ جمعت الشاعرَ بطلابه السابقين الذين تتلمذوا على يديه حين كان يضطلع بمهمة التعليم، ثم شاءت السنون أن يلتقوا اليوم في حلقة من الوفاء والتقدير بعد أن طووا مسيرتهم المهنية وانتقلوا إلى رحاب التقاعد.
وتجدر الإشارة إلى أن الأديب أحمد سيد عطيف يحمل في رصيده جملةً من القصائد الوطنية الخالدة، يأتي في مقدمتها قصيدة “سعوديين حبر العلا من دمنا” التي أُلقيت في حفل زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، لتصبح علامةً فارقة تشهد على عمق الانتماء الوطني وصدق المشاعر تجاه الوطن وقيادته.
وقد افتتح اللقاء الأستاذ عادل بن علي هادي حكمي، رئيس المكتب التعريفي، بكلمة ترحيبية أثنى فيها على مسيرة الشاعر العطاء، مستحضراً دوره التعليمي والأدبي المتميز الذي أثّر في أجيال متعاقبة، داعياً إلى استلهام روح الانتماء والإبداع التي جسّدها الشاعر في مسيرته الطويلة.
كما شارك في هذا اللقاء الوفائي الأستاذ حسين صديق حكمي، رئيس جمعية إجلال لكبار السن بمركز الحكامية، الذي أكد أن مثل هذه الزيارات تُعبّر عن قيم المجتمع في تكريم العلماء والمبدعين والحرص على صون ذاكرة الوطن الحية، فضلاً عن مشاركة الأستاذ حسن زغيبي صيرم، نائب رئيس إدارة المكتب التعريفي بالصوارمة، الذي أشاد بهذا التقليد الجميل في التواصل بين الأجيال.
وكان من أبرز ما أضفى على اللقاء روحاً خاصة ومميزة، مشاركةُ الأستاذ علي أحمد حسن عريشي، الزميل السابق للأديب والشاعر في مسيرتهما التعليمية المشتركة، الذي استعاد بدفء وحنين محطاتٍ جمعته بصديقه الشاعر على امتداد تلك السنوات الخصبة، ولم يكتفِ بذلك بل أمتع الحاضرين بحكايات طريفة وطرائف ظريفة عاشها معه على أرض الميدان التعليمي، فأضحكت المجلس وأعادت بعض وجوه الحاضرين إلى زمن التعب الجميل والعطاء الصادق.
وحضر اللقاء أيضاً بقية أعضاء مجلس الإدارة:
- الأستاذ يحيى مقربش مباركي
- الأستاذ عبدالله حسين صيرم
- الأستاذ ولي أحمد حسن عريشي
وقد تخلّل اللقاء أحاديث شجيّة وذكريات عطرة استعاد فيها الجميع محطات من مسيرتهم مع هذا المعلم والشاعر الذي لم يكتفِ بتعليم العقول، بل أشعل في قلوبهم حب الوطن من خلال كلماته وقصائده الخالدة.
وختاماً، أكد المجتمعون أن هذا النوع من اللقاءات الوفائية يُعزز الروابط الاجتماعية ويُكرّس ثقافة الاعتراف بالجميل للمعلم والمبدع، ويُذكّر الأجيال بأن الكلمة الصادقة تبقى شاهداً على الزمن ووفاءً للأوطان.

(
(
