يا أبا خالد، يا من كنتَ شعلة تنير دروب الساحل الرياضية، كيف لنا أن نرثيك بكلمات بسيطة وقد كنتَ فينا أمةً وحدك؟ رحيلك ليس فقدان شخص فحسب، بل هو فقدان روح رياضية نبيلة، وشاب كان يمثل الساحل بكل تفانٍ وإخلاص.
الساحل اليوم يلبس السواد، لا لغيابك فقط، بل لغياب فارس ترجل عن صهوة العطاء في أوج عطائه. لك الفضل بعد الله في إقامة الدورات المستمرة، وخاصة دورات رمضان الكروية التي كانت تجمع الأهل والأحباب وتزرع الفرح في القلوب. لم تكن مجرد دورات، بل كانت ملتقى للألفة والمحبة، وأنت كنتَ مهندسها وصانع بهجتها.
ويا لقسوة الأقدار، لم تفارق الحياة إلا وأنت تشرف على انطلاق دورة رمضان الحالية 1447، وكأنك تودعنا بلمستك الأخيرة، تاركاً خلفك إرثاً لا يمحى. لقد كان شغفك بالرياضة وحبّك للساحل يفوق كل وصف، حتى آخر رمق كنتَ تعمل لرفعة أبناء مجتمعك.
ذكراك ستبقى حية في الملاعب، وفي كل ركلة كرة، وفي كل هدف يسجل باسم روحك الطاهرة. نم قرير العين يا أبا خالد، فبصمتك محفورة في تاريخ الساحل الرياضي. وإنا على فراقك لمحزونون، ونسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته ويسكنك فسيح جناته.
(
(
