حققت الجمعيات الصحية العاملة بمنطقة جازان منجزات صحية نوعية أسهمت في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الوقاية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الصحية، عبر تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات التي لامست احتياجات المجتمع ورسخت دور القطاع غير الربحي كشريك تنموي فاعل في المنظومة الصحية.
وأثمرت جهود 27 جمعية صحية غير ربحية بالمنطقة عن أثر صحي ملموس؛ حيث أسهم مشروع «صحة روح» في فحص وتشخيص 1,214 حالة اشتباه بمرض السرطان، جرى اكتشاف 5 حالات مصابة منها والبدء فورًا في إجراءات علاجها، بما يعزز فرص التعافي والتدخل المبكر. كما نُفذت 13 عملية لتركيب مفاصل صناعية، ساعدت على تحسين القدرة الحركية للمستفيدين وتقليص قوائم الانتظار.
وفي جانب الدعم العلاجي المتخصص، ساهم مشروع «حلم الإنجاب» في تحقيق حمل لحالتين، إضافة إلى إجراء عملية زراعة نخاع ناجحة لمريض يعاني من فقر الدم، مكّنته من استكمال دراسته الجامعية في كلية الطب، في نموذج يجسد الأثر الصحي والإنساني العميق لمبادرات الجمعيات.
وعلى صعيد تعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية، نفذت الجمعيات عددًا من المبادرات المتنقلة عبر 6 عربات طبية لخدمة المناطق الجبلية والحدودية، استفاد منها مئات المرضى من مختلف الفئات. كما تجاوز عدد المستفيدين من مشاريع صحة العيون 1,000 مستفيد، إلى جانب أكثر من 1,000 مستفيد من مشاريع دعم الصم وضعاف السمع، التي أسهمت كذلك في توظيف 14 مستفيدًا من هذه الفئة، دعمًا لتمكينهم اجتماعيًا ومهنيًا.
وشملت الجهود أيضًا تقديم خدمات النقل العلاجي لمرضى أمراض الدم ومرضى الغسيل الكلوي عبر 23 سيارة متخصصة، وتوفير سكن صحي لنحو 75 مريضًا سنويًا، إضافة إلى دعم 15 مريضًا بأجهزة أكسجين ضمن مشاريع الدعم العلاجي المتكامل.
وتجسد هذه المنجزات الدور الفاعل للجمعيات الصحية كأحد مكونات القطاع الصحي غير الربحي في جازان، وإسهامها المباشر في تعزيز جودة الخدمات الصحية وتحقيق أثر إيجابي مستدام ينعكس على صحة المجتمع وجودة حياته.
(
(
