نفّذ مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة تجربة فرضية شاملة لحالة طوارئ، بمشاركة ومساندة أكثر من 35 جهة حكومية وخاصة في محافظة جدة، بهدف قياس مدى الاستجابة لحالات الطوارئ والكوارث واتخاذ الاستعدادات اللازمة في حال حدوثها.
وتمثلت خطة الفرضية في تلقي برج المراقبة بالمطار بلاغاً من قائد طائرة تستعد للإقلاع من مطار الملك عبدالعزيز وعلى متنها 110 مسافرين، يفيد بتصاعد دخان كثيف داخل مقصورة الركاب وطلب المساعدة الفورية، ما استدعى إعلان خدمات الإطفاء والإنقاذ بالمطار حالة التأهب القصوى لإخماد الحريق وإخلاء المسافرين.
وتضمّن سيناريو الحادث الافتراضي وفاة 10 مسافرين وإصابة 100 آخرين بإصابات متفرقة، وسط مشاركة مكثفة من فرق الطوارئ والجهات المعنية العاملة داخل المطار وخارجه.
ونجحت الفرق المشاركة في تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة عالية، ووفقاً لإجراءات السلامة المعتمدة دولياً؛ حيث تم إخلاء الطائرة ونقل المسافرين إلى منطقة آمنة في المطار، مع التنسيق مع وزارة الصحة لنقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات المختصة.
وشارك في التجربة قرابة 35 جهة حكومية وخاصة عاملة في المطار وخارجه، فيما ساهمت الخطوط السعودية في تقديم الدعم اللازم من خلال توفير طائرة من أسطولها لاستخدامها في الفرضية، وهو ما كان له دور بارز في إنجاح التجربة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمطارات جدة المهندس مازن بن محمد جوهر أن تجارب الطوارئ تسهم في الارتقاء بمستوى الأداء والجاهزية لمنسوبي المطار، وتطوير مهاراتهم في التعامل مع حوادث الطيران عند وقوعها، مؤكداً حرص إدارة المطار على تنفيذ مثل هذه الفرضيات بشكل دوري.
وأشار المهندس جوهر إلى أن هذه التجارب، التي تُنفَّذ تحت إشراف الهيئة العامة للطيران المدني، تسهم في رفع كفاءة العاملين في مواجهة حوادث الطيران، وتعكس استعداد المطار للتعامل مع الحالات الطارئة، مقدماً شكره وتقديره لكل الجهات الحكومية والأمنية والقطاعات الأهلية المشاركة على تعاونها، وما كان له من أثر في إنجاح هذه التجربة الافتراضية.
(
(
