كشفت وثائق قضائية أن مكتب وزارة الخزانة الأمريكية لم يقبل من الحكومة الفنزويلية دفع التكاليف القانونية للدفاع عن الرئيس نيكولاس مادورو المحتجز في الولايات المتحدة.
وفي مذكرة مقدمة إلى المحكمة، أوضح محامي مادورو، باري بولاك، أنه وفقاً للقوانين والأعراف الفنزويلية تتحمل الحكومة في كراكاس النفقات القانونية للرئيس والسيدة الأولى. وقال إنه بناءً على ذلك تم التقدم بطلب خاص إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) للحصول على إذن بتمثيل موكِّليه وتلقي الأموال من الحكومة الفنزويلية لتغطية تكاليف الدفاع القانوني.
وأضاف بولاك أن المكتب منح في 9 يناير 2026 الترخيصين المطلوبين، لكنه بعد أقل من ثلاث ساعات قام بشكل مفاجئ ومن دون إبداء أسباب بتعديل الترخيص الخاص بالسيد مادورو، موضحاً أن النسخة المعدلة لا تسمح بتلقي أموال من الحكومة الفنزويلية لتمويل الدفاع القانوني عن الرئيس.
وأشار إلى أن الترخيص المتعلق بزوجة مادورو، سيليا فلوريس، بقي دون تغيير، بما يسمح للحكومة الفنزويلية بدفع نفقاتها القانونية، لافتاً إلى أن الحكومة الأمريكية منحت منذ ذلك التعديل عدة تراخيص أخرى لمعاملات مالية بين أفراد أمريكيين والحكومة الفنزويلية. وطالب بإعادة الترخيص المتعلق بمادورو إلى نسخته الأصلية.
واعتبر بولاك أن هذا الإجراء يمثل عرقلة لحق مادورو في تعيين محامٍ، وانتهاكاً للتعديل السادس للدستور الأمريكي الذي يضمن حق المتهم في اختيار محاميه.
يُذكر أن الولايات المتحدة شنت في 3 يناير هجوماً واسعاً على فنزويلا، حيث تم اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن مادورو وزوجته سيمثلان أمام المحكمة بتهم تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.
ودفع مادورو وزوجته ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما خلال جلسة استماع أمام محكمة في نيويورك.
(
(
