تشارك جزر فرسان بملامحها الثقافية والإنسانية في ركنٍ خاص ضمن فعالية “هذه جازان” بالشارع الثقافي المُصاحب لمهرجان جازان 2026، مقدّمةً مشهدًا حيًا يستعيد ذاكرة الجزر، ويجسّد علاقتها التاريخية بالبحر، بوصفه مصدر حياة وثقافة وهوية متوارثة.
وجاء ركن جزر فرسان بوصفه نافذةً ثقافية تعكس خصوصية المكان، حيث استعرض الحِرف والمهن التقليدية التي أتقنها أهالي الجزر قديمًا ولا تزال حاضرة في وجدانهم اليوم، في صورةٍ تعبّر عن تناغم الإنسان مع بيئته البحرية، وما شكّلته من أنماط معيشة وعلاقات اجتماعية امتدت عبر الأجيال.
وتنوّعت معروضات الركن بين عناصر من التراث البحري، وأنماط العيش التقليدية، وأدوات الحياة اليومية، إلى جانب التعريف بمهنة الغوص واستخراج اللؤلؤ بوصفها إحدى المهن التاريخية التي ارتبطت بحياة أهالي فرسان، وإبراز الحِرف اليدوية التي عكست مهارة الأيدي المحلية في توظيف خامات البيئة وصياغتها في مشغولاتٍ يدوية وأعمالٍ فنيةٍ مميّزة تحمل طابعًا ثقافيًا وجماليًا متوارثًا.
واستوقف ركن جزر فرسان زوّار الشارع الثقافي بما قدّمه من صورةٍ متكاملة عن المكان، عكست عمق الهوية الثقافية للجزر، فيما أبدى الزوّار إعجابهم بالسرد الحيّ الذي قرّب الموروث الثقافي للأجيال الجديدة، وعزّز دور الأركان التراثية بوصفها منصّاتٍ لحفظ الذاكرة وربط الماضي بالحاضر.
(
(
