أصبحت النظارات الشمسية العاكسة التي ارتداها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس محور جدل سياسي وإعلامي، بعد أن سخر منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خشبة المسرح، فيما ساهمت التعليقات الساخرة على الإنترنت وحماس المستثمرين في تسليط الضوء على الشركة المصنعة للنظارات.
وارتدى ماكرون النظارات لإخفاء ما وصفه بمشكلة طبية “بسيطة” في عينه اليمنى، لكن صورته بالنظارات انتشرت على نطاق واسع وسط نقاشات دافوس التي هيمنت عليها التوترات الأمريكية الأوروبية. ووفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”؛ فإن هذه الإطلالة “لفتت الانتباه بطرق لم تستطع الكلمات فعلها”.
وفي خضم صراع أمريكي أوروبي حول عدد من الملفات، من بينها أوكرانيا وجزيرة جرينلاند، حوّل ترامب نظارات ماكرون إلى مادة للسخرية خلال كلمته في دافوس، قائلاً: “تلك النظارات الشمسية الجميلة! ما الذي حدث بحق الجحيم؟”.
علامة تجارية فرنسية وقفزة في السوق
أفاد مكتب ماكرون لوكالة “أسوشيتد برس” أن النظارات من طراز “هنري جوليان باسيفيك إس 01″، ويبلغ سعرها 659 يورو (حوالي 775 دولارًا أمريكيًّا). وبلغ الإقبال عليها ذروته عقب تعليق ترامب، إلى حد أن الشركة خصصت صفحة خاصة تشير إلى “حجم استثنائي من الزيارات والاستفسارات”.
وانعكس هذا الاهتمام على الأسواق؛ إذ قفزت أسهم شركة “آي فيجن تك إس بي إيه”، الشركة الأم الإيطالية، من 1.51 يورو إلى أعلى مستوى لها عند 2.63 يورو في تداولات ميلانو، بحسب تقرير الوكالة. ووصف الرئيس التنفيذي للشركة ستيفانو فولشير الأسبوع بأنه “أسبوع حافل”، مؤكدًا أنه يشعر بـ”فخر وسعادة كبيرين” لارتداء ماكرون هذه النظارات.
إطلالة أنيقة ورسائل ملتبسة
وأبلغ باحثون “أسوشيتد برس” أن إطلالة ماكرون بالنظارات تبدو أنيقة وجذابة؛ إذ قالت الباحثة كريستينا أركيتي إن الرئيس الفرنسي “يبدو وسيمًا حقًّا”، لكنهم حذروا في الوقت نفسه من أن ارتداء نظارات شمسية في الأماكن الداخلية قد يوحي بالانفصال عن الواقع.
وقال الباحث ماركو بور إن هذه الإطلالة “تدل على شعور بالانفصال”، محذرًا من أن الرمزيات البصرية لزعماء الدول، حتى عندما تبدو عصرية أو لافتة، قد تُقرأ سياسيًّا على أنها مسافة أو تباعد عن الناس وقضاياهم.
(
(
