أشاد عضو مجلس الشورى اليمني وعضو لجنة تحديد الأقاليم في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الشيخ مقبل لكرش باعوضة، بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في قيادة جهود رأب الصدع بين أبناء الجنوب، مؤكداً أن دعوة الرياض للحوار الجنوبي تمثل امتداداً طبيعياً لنهجها الثابت في دعم وحدة اليمن واستقراره، وتجسيداً لحرصها الصادق على مستقبل الشعب اليمني.
وأكد باعوضة في حديثه أن محافظة شبوة، بما تحمله من ثقل جغرافي وسياسي، كانت في طليعة المحافظات التي استجابت لتوجهات القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وللدعوات السعودية الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة، عقب ما وصفه بـ«الاجتياح الممنهج» الذي نفذه المجلس الانتقالي في المحافظات الشرقية، والذي سبق أن طال حضرموت والمهرة.
وأضاف: “اليوم تشرق شمس الأمل في سماء شبوة، إيذاناً بمرحلة جديدة من استعادة الحق الوطني، أسوة ببقية المحافظات، في ظل دعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية الذين أثبتوا أنهم الحاضن الأمين لليمن ووحدته”.
وفي معرض حديثه عن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، شدد عضو مجلس الشورى على أن شبوة كانت من أوائل المحافظات التي تبنّت خيار الدولة الاتحادية من ستة أقاليم، باعتباره النموذج الأمثل لمعالجة التحديات التاريخية التي واجهت اليمن شمالاً وجنوباً. وقال: “بصفتنا أعضاء في لجنة تحديد الأقاليم، درسنا كافة البدائل، ولم نجد خياراً أكثر عدلاً وإنصافاً من الدولة الاتحادية التي تضمن الشراكة الحقيقية في السلطة والثروة دون تمييز أو إقصاء”.
وأعرب عن ثقته الراسخة في أن المملكة العربية السعودية ستواصل جهودها المباركة لتوحيد الصف الجنوبي، انطلاقاً من رؤيتها الثابتة في دعم استقرار اليمن، وخدمة تطلعات أبنائه في بناء دولة حديثة قائمة على الحكم الرشيد والعدالة والمساواة.
وأشار إلى أن شبوة، باعتبارها خاصرة الجنوب وواجهة الشمال وبوابة الشرق، مؤهلة للعب دور محوري في تعزيز التلاحم الوطني، والمساهمة الفاعلة في بناء أرضية صلبة تخدم اليمن بكافة مناطقه، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، وصولاً إلى تحقيق مشروع الدولة الاتحادية المتوافق عليه محلياً وإقليمياً ودولياً.
ودعا باعوضة إلى إعادة هيكلة مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية على أسس علمية ومهنية، تضمن تمكين الكوادر المؤهلة من أداء أدوارهم الوطنية، بعيداً عن منطق التهميش والإقصاء، مؤكداً أن بناء مؤسسات الدولة يجب أن يعكس إرادة الشعب لا إرادة الأفراد أو الجماعات.
وختم حديثه برسالة إلى كافة أبناء اليمن بمختلف انتماءاتهم، دعاهم فيها إلى السعي الجاد لوحدة الصف، ونبذ الخلافات، والابتعاد عن الأنانية والمناطقية، مؤكداً أن مستقبل اليمن واستقراره مرهون بقيام الحكم الرشيد وترسيخ مداميك الدولة الاتحادية العادلة والمنصفة للجميع.
(
(
