عكست المعلومات الدقيقة التي كُشف عنها بشأن هروب عيدروس الزبيدي من اليمن القدرات المتقدمة التي تتمتع بها أجهزة الاستخبارات السعودية، وحجم الكفاءة المهنية التي تُسخّرها المملكة لحماية أمن اليمن واستقراره وتعزيز استقرار المنطقة.
وبحسب الوثائق القانونية اليمنية، يواجه الزبيدي، الذي فرّ بعد ارتكابه سلسلة من الأفعال المجرَّمة وفق القوانين النافذة، اتهامات بالخيانة العظمى، وتشكيل عصابة مسلحة، وقتل ضباط وجنود في القوات المسلحة اليمنية، إضافة إلى مخالفات جسيمة تمس سيادة الدولة وتخالف الدستور والقوانين المنظمة لمحاكمة شاغلي الوظائف العليا.
وتُبرز التهم الموجهة للزبيدي خطورة الأفعال المنسوبة إليه، والتي استهدفت بشكل مباشر بنية الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية. وتشير الوثائق إلى ضلوعه في محاولات ممنهجة للمساس باستقلال الجمهورية اليمنية، وقيادته لتحركات خارجة عن القانون، ما يجعله ضمن أبرز المطلوبين في قضايا تُصنَّف على أنها تهديد مباشر للأمن الوطني.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة دقيقة يمر بها الجنوب اليمني، تتطلب وضوحًا أكبر مع الرأي العام، وتحركًا مسؤولًا يستند إلى قرارات حازمة هدفها حماية الإنسان، وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار في ظل التحديات المتسارعة.
وتؤكد هذه الوقائع، وفق المعطيات المتاحة، أهمية الحسم القانوني، واتخاذ خطوات سيادية عاجلة لملاحقة المتورطين في جرائم تهدد وحدة اليمن واستقرار مؤسساته وسلامة أراضيه، بما ينسجم مع القوانين اليمنية والالتزامات الوطنية بالحفاظ على الأمن العام.
(
(
